في غزة، لا تنام الأم كأمهات العالم.
كل الأمهات في غزة يشبهن بعضهن، نفس الألم بنفس التعب، نفس اليد التي تلمّ أولادها خوفاً عليهم من أذى القصف المستمر والعشوائي.

الأم في غزة تفتح عينيها قبل الجميع، تشعل النار لتطعم أطفالها، تحرم نفسها من الأكل ليكفي جميع أطفالها.

تُعلّم أولادها على ضوء النهار، تستعين به لعدم توافر الكهرباء، تدرّسهم وصوت القصف فوقهم، يضحكون وهم خائفون.

صبر الأم ليس صبر يوم أو يومين، صبرها صبر سنوات كاملة وهي تنظر إلى مستقبلها الذي لم يكتمل وسقط أمامها، وتصبّر نفسها قائلة: "معلش،بنرجع نبلش من أول وجديد".

أمهات غزة لم ينتظرن أحداً ليعمّر لهن منازلهن،يعمّرنها بأيديهن، يربّين جيلاً جديداً تحت الحرب. نتحدث هنا عن حياة مليئة بالصعوبات والعقبات أمام الأمهات.

إذا أردت أن تعرف ما معنى الصمود، فانظر فقط إلى أمهات غزة.